السيد تقي الطباطبائي القمي

25

الأنوار البهية في القواعد الفقهية

من الحديث انّ مع التجاوز تارة دخل في الغير وأخرى لا فلا بد من حمل الحديث على قاعدة الفراغ . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا يعيد ولا شيء عليه « 1 » . وأيضا ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد « 2 » . والمستفاد من الحديثين جريان قاعدة الفراغ في الصلاة بعد الفراغ منها . وفي المقام عدة نصوص واردة في الشك في الركوع : منها ما رواه حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال : امض « 3 » . ومنها ما رواه أيضا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال : قد ركعت امضه « 4 » . ومنها ما رواه الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان « 5 » . ومنها ما رواه إسماعيل بن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الخلل ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 1 . ( 4 ) نفس المصدر : الحديث 2 . ( 5 ) نفس المصدر : الحديث 3 .